الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

332

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

في تعريف الحاكم للمدعى ان له اليمين قوله : فإن لم تكن له بيّنة عرفه الحاكم ان له اليمين ولا يحلف المدّعى عليه الا بعد سؤال المدّعى لأنه حقّ له فيتوقف استيفائه على المطالبة ولو تبرع هو أو تبرع الحاكم باحلافه لم يعتد بتلك اليمين وأعادها الحاكم ان التمس المدعى . أقول : ان البحث في فرعين هنا : الأول : في تعريف الحاكم بان له اليمين . والثاني : في أن اليمين لا بدّ ان يكون بعد سؤال المدعى . فنقول : اما تعريف الحاكم له ان له اليمين فهو متعين في صورة جهله بأنه له ذلك أو صورة توهمه ان امر الحاكم لازم في ذلك مع علمه به واما في صورة علمه بذلك فالحاكم مخير في أن يقول له « لك اليمين » لا ان يأمره بذلك ودليله واضح كما تقدّم وهو انه يضيع الحقّ بتركه مع كون الحاكم موضوعا لإحقاقه . واما لزوم كون الحلف بعد سؤال المدّعى فقد استدل له بوجوه : الأول : الإجماع المدّعى كما عن الجواهر من قوله بلا خلاف أجده وعن الرياض قولا واحدا وعن كشف اللثام اتفاقا وفي مفتاح الكرامة بعد قول الماتن ولا يتبرع الحاكم باحلافه قال وهذا موضع وفاق عند الأصحاب بل عند العامّة أيضا لأنه حقّ للمدعى مسقط لدعواه وقد لا يريد الإحلاف في الحال ليتذكر بيّنة أو يعود الخصم إلى الاقرار . وفيه : ان هذا الإجماع سندى وسنده اما يكون ما ذكر من التعليل في ذيل كلام مفتاح الكرامة وغيره كما في الجواهر أو ما سيجيء من النصّ . الثاني : التعليل في كلام الماتن وهو ان الحلف حقّ للمدعى فيتوقف استيفائه على المطالبة . وفيه : ان إقامة الدعوى عند الحاكم لإحقاق الحقّ مع عدم الانصراف عنه أو إبراز ان المدّعى يطلب وقتا آخر لفصل الخصومة تكون طلبا من المدّعى لإحقاق الحقّ وشاهد الحال يقتضى ذلك الّا ان يكون المدّعى جاهلا بآثار الحلف وانه